اديب العلاف
72
البيان في علوم القرآن
كلمة السوار لإحاطتها بالمعصم . . وقيل لتركيب بعضها على بعض ومنه التصاعد والتركيب إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ . . ومن معاني السورة أنّ لها حدا من القرآن يشتمل على آي ذي فاتحة وخاتمة . . وأقل السور عددا في الآيات ما كان عددها ثلاث آيات فقط مثل سور : النصر والكوثر والعصر . . وأكثرها عددا هو سورة البقرة وعدد آياتها مائتان وست وثمانون آية . . ومن حيث الأسماء فقد سميت كل سورة بما هو أشهر ما فيها من حادثة أو غاية أو معنى . . مثلا سورة البقرة سميت كذلك لذكر قصة البقرة المذكورة فيها . . وغايتها أن تذبح البقرة ويضرب ببعض منها الرجل الذي قتل ولم يعرف من قتله . . حيث ينطق بقدرة اللّه ويدلي بالحقيقة . . وكذلك سورة النساء فقد سميت كذلك لكثرة ما تردد فيها من أحكام النساء . . كما أنّ أسماء سور القرآن قد ثبت أنّها توقيفية . . بدلالة نزول جبريل أمين وحي السماء بأمر من رب السماء على رسول السماء محمد صلّى اللّه عليه وسلّم أن يضع آية : وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ [ البقرة : 281 ] . على رأس مائتين وإحدى وثمانين آية من سورة البقرة . ولقد سميت بعض السور بأول آية فيها مثل : سورة الرحمن حيث تبدأ بآية الرَّحْمنُ وسورة الطور حيث تبدأ أول آية فيها بآية وَالطُّورِ وهكذا . . ومن جهة أخرى فإنّ بعض السور تسمى بأسماء حروف فواتح السور . . مثل سورة يس وسورة طه وسورة ص . ويتألف القرآن من عدد من السور القرآنية هو ( 114 ) وعدد السور المكية فيه هو ( 86 ) وعدد السور المدنية هو ( 28 ) . . وهذا الإحصاء بإجماع القراء والرواة قديما وحديثا .